ميرزا حسين النوري الطبرسي
215
خاتمة المستدرك
كتابيه ( 1 ) : ان المنشأ في تصنيفهما هو اختلاف الاخبار ، ورفع التناقض الظاهر بينهما ، ومقتضى ذلك جمع جميع ما ورد عنهم من غير التفات إلى أنه معتمد وثقه ، فروايته عن الرجل لا تقتضي ( 2 ) الوثاقة والاعتماد ( 3 ) . . إلى آخره . وجه الظهور : ان التمسك ليس بمجرد ذكره خبرا هو في سنده بل بعدم الطعن فيه في محل كان عليه الطعن على السند بسببه لو كان مطعونا ، كما طعن في سند حديث العدد ( 4 ) بمحمد بن سنان الموجود فيه ، وبحديث من فاته الوقوف بالمشعر ( 5 ) بوجود محمد بن يحيى الخثعمي في سنده وهو عامي وهكذا . ب - انه ممن يروي عن ( 6 ) ثلاثة من الأئمة ( عليهم السلام ) ، وهم :
--> ( 1 ) اي : التهذيب والاستبصار . انظر تهذيب الأحكام 1 : 3 - 4 ، من المقدمة ، والاستبصار 1 : 4 - 5 ، من المقدمة أيضا . ( 2 ) في الأصل : لا يقتفي - بالياء المعجمة - وما أثبتناه هو الصحيح لغة ، وموافقا للمصدر . ( 3 ) تكمل الرجال 1 : 487 - 488 . ( 4 ) رواه المفيد في الرسالة العددية : 9 بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام وفيه محمد بن سنان ، والحديث بخصوص عدد شهر رمضان ، قال المفيد معقبا عليه : وهذا الحديث شاذ ، نادر ، غير معتمد عليه ، في طريقه محمد بن سنان ، وهو مطعون فيه ، لا تختلف العصابة في تهمته وضعفه ، وما كان هذا سبيله لم يعمل عليه في الدين وقد ورد مثل هذا الكلام في حقه من قبل شيخ الطائفة في التهذيب 7 : 361 / 1464 ، والاستبصار 3 : 224 / 810 فراجع . ( 5 ) رواه الشيخ عن الخثعمي بطريقين أحدهما مرسلا والاخر مسندا في التهذيب 5 : 292 / 992 ، 5 : 293 / 993 والاستبصار 2 : 305 / 1090 و 1091 ، وكلاهما عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفيهما : نفي البأس عمن لم يقف بالمزدلفة ولم يبت بها حتى أتى منى . وظاهر العمل بخلافه . قال الشهيد الأول : ولو ترك الوقوف بالمشعر جهلا بطل حجه غد الشيخ في التهذيب ، ورواية محمد بن يحيى بخلافه ، وتأولها الشيخ على تارك كمال الوقوف جهلا ، وقد أتى باليسير منه . الدروس : 123 . وقال المجلسي في ملاذ الأخيار 8 : 174 / 30 : ان ظاهر الأصحاب ان من ترك الوقوف بالمشعر ليلا وقبل طلوع الشمس عامدا يفسد حجه سواء كان عالما أو جاهلا ، فراجع . ( 6 ) في الأصل : من ، وما أثبتناه هو الأنسب للمقام ، والأقرب إلى لغة تحمل الحديث وآداب نقله ، فلاحظ .